صادرة بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

د.سيف : تحليل السائل المنوى و علاج الزوج

 

 

 

 

مازالت التساؤلات حول أهمية علاج الرجل لزيادة فرص الحمل سواء بصورة طبيعية أو بصورة مساعدة كجزء من عملية أطفال الأنابيب و هناك سؤال هام و هو هل يؤثر جودة الحيوان المنوي للرجل على نتيجة أو نسبة نجاح عملية أطفال الأنابيب؟

و يجيب عن هذا السؤال طبيب أمراض الذكورة د. أحمد سيف ويقول أنه من المعروف منذ فترة طويلة أن الرجال الذين يعانون من تأخر الإنجاب توجد عندهم حيوانات منوية ذات جودة منخفضة و بعضها قد يحتوي على بعض أنواع الخلل في الكروموسومات (المادة الوراثية) و اثبتت الأبحاث العلمية الحديثة وجود هذه الحيوانات المنوية بصورة أكبر في الرجال غير المخصبين عن باقي المجتمع. و قد يحدث هذا الخلل في الكروموسومات حتى في رجل طبيعي من الناحية الوراثية و لا يظهر سوى في الحيوانات المنوية فقط.

و كان تحليل السائل المنوي التقليدي يحتوي على 3 معلومات إعتبرت هامة فقط لتقييم قدرته على تخصيب البويضات و هي العدد و الحركة و الشكل ( شكل الحيوانات المنوية) و كان ذلك يتم بإستخدام الميكروسكوب الضوئي و بعض الأصباغ و لكن مع التوسع في اللجوء للوسائل المساعدة للإخصاب فإن الحاجة تتغير بإستمرار لتطوير تقنية تحليل السائل المنوي بهدف التنبؤ بإمكان حدوث نجاح في عملية أطفال الأنابيب و بهدف إختيار أفضل الحيوانات المنوية فيها لزيادة نسبة الحمل و ذلك بإستخدام أفضل الحيوانات المنوية لتلقيح بويضات الزوجة و هذه المقاييس هي:

* شكل الحيوان المنوي : إتفقت معظم الأراء و الأبحاث الطبية على أنه إذا إستخدمت حيوانات منوية ذات نسبة مرتفعة من التشوهات فإن ذلك يؤدي إلى عدم نجاح أطفال الأنابيب فقد يحدث تلقيح للبويضة و تكوين للأجنة و لكنها في الأغلب لا تلتصق في داخل الرحم و عند إستخدام الأجهزة الحديثة لإختيار الحيوان المنوي فإن نسبة النجاح قد زادت و في بعض الرجال ذوي الخصوبة المنخفضة لا توجد لديهم حيوانات منوية ذات شكل طبيعي كامل و من هنا ظهرت إمكانية إستخدام أجهزة التكبير المجهري القوية IMSI لفحص هذه الحيوانات المنوية و إستخدام أفضلها  و لكن كانت هناك عقبة و هي أن إستخدام حيوان منوي ذو شكل ممتاز تحت المجهر قد لا يضمن أنه سليم من الناحية الجينية و الوراثية.

و من هنا ظهرت الحاجة لفحص أكثر تطورا وهو فحص الحمض النووي للحيوانات المنوية (Sperm Nuclear DNA Fragmentation)

و يضيف د. أحمد سيف أنه قد أجريت العديد من الأبحاث التي أثبتت أن وجود مشكلة أو تكسر في أجزاء من الحمض النووي الوراثي DNA يؤثر سلبا على نسبة نجاح عملية أطفال الأنابيب و حديثا يوجد إختبار بسيط يتم إجراؤه على الحيوانات المنوية لمعرفة إن كان هناك تكسر في الحمض النووي للحيوانات المنوية أم لا و يتم أخذ العلاج الملائم ثم يمكن تكرار هذا التحليل بعد العلاج لمعرفة نسبة التحسن و ذلك قبل إجراء عملية أطفال الأنابيب كي نجنب الزوجين إحدى العقبات التي قد تمنع نجاح هذه الوسيلة و هذا التكسر في الحمض النووي DNA Fragmentation قد يكون شائع الحدوث و لا يعرف بذلك بعض المرضى أو الأطباء.

فقد يحدث هذا مثلا مع وجود إلتهابات صديدية في الجهاز التناسلي أو مع التدخين بشراهة أو مع وجود دوالي الخصيتين و مع التعرض للحرارة مثل الوقوف أمام الأفران (الطباخين و عمال المصانع) أو التعرض لبعض المواد الكيميائية و الموجات الكهرومغناطيسية عالية التردد و غير ذلك من الأسباب التي يستطيع طبيب الذكورة تقييمها و علاجها.

و حاليا يمكن بسهولة إستخدام هذا الإختبار البسيط TUNEL assay لتقييم حالة الحمض النووي في الحيوانات المنوية للرجل قبل البدء في عملية أطفال الأنابيب

* و قد تم إجراء هذا الفحص في السائل المنوي في إحدى الأبحاث على أزواج السيدات اللاتي يتعرضن لإجهاض متكرر و أثبت هذا الفحص وجود نسبة أعلى في تكسر الحمض النووي مقارنة بفحص الرجال المنجبين المخصبين.

* و هناك معلومة هامة أن هذا التكسر في الحمض النووي قد يحدث على سبيل الخطأ في المختبر (مختبر اطفال الأنابيب) و ذلك إن لم يكن مؤهل الشكل الكافي للتعامل مع هذه الحيوانات المنوية قبل إستخدامها في عملية الحقن المجهري و هذه الأخطاء يتم تلافيها في المختبرات الحديثة ذات الخبرة الطويلة و المعرفة المتطورة. و على سبيل المثال فإن درجة الحرارة في المختبر و شدة الإضاءة و وجود نسب مختلفة من الغازات في المختبر أو توقيت التعامل مع عينة السائل المني و الحموضة و القلوية قد تؤثر على الحمض النووي للحيوانات المنوية و هذا التأثير يكون أكثر ما يكون في الحيوانات المنوية المستخرجة من الرجال ذوي الخصوبة المنخفضة.

و كان هناك فحص متطور جديد و هو فحص كروموسومات الحيوان المنوي Sperm Chromosal assay

و يتم إجراء هذا الفحص في الحالات اللاتي تعاني من تكرار الفشل في عملية أطفال الأنابيب حيث يمكن بواسطته التنبؤ بنسب النجاح كما يمكن تلافي العديد من المحاولات اللاتي تجهد الزوجين ماديا و صحيا و نفسيا و جسديا.

حيث أن الأبحاث الطبية أجمعت على أن خلل الكروموسومات في الحيوان المنوي يؤثر سلبا على نسبة نجاح أطفال الأنابيب و هذا التأثير قد يكون أكثر ما يكون على الكروموسومات التي تحدد جنس الجنين و يمكن بواسطة إختبار معين معرفة جودة هذه الكروموسومات.

وهذه المشكلة تظهر بشكل كبير في الرجال الذين يعانون من وجود ضعف في السائل المنوي مما يؤدي إلى إحتمال عدم إلتصاق الأجنة بالرحم بعد الحقن المجهري أو قد يؤدي إلى حدوث الإجهاض في مرحلة لاحقة.

و الشيء اللافت للنظر أنه مع إستخدام هذه الحيوانات المنوية في تلقيح بويضات الزوجة قد يحدث تكوين أجنة بشكل جيد و لكن بعد زرعها في داخل الرحم لا تلتصق و لا يحدث الحمل و هذه حكمة إلهية كي يكون الإنسان في أفضل صورة و لا يستمر سوى الجنين الطبيعي فقط. و قد نشرت بعض النظريات الطبية ذلك بأن دور الحيوان المنوي يكون مؤثر بشكل كبير على ثبات الجنين و قدرته على إحداث الحمل خاصة بعد اليوم الثالث على تلقيح البويضات , لذلك قد يتكون جنين و لكن لا يحدث حمل مما يؤدي إلى فشل متكرر في عملية أطفال الأنابيب.

و أخيرا يقول د. أحمد سيف أنه من الفحوصات الحديثة Y chromosom microdeletion، هذا الفحص له أهمية خاصة في عملية أطفال الأنابيب حيث من المعروف أن المسئول عن عملية تصنيع الحيوانات المنوية في داخل الخصية هو الكروموسوم Y الذي يحدد صفة الجنس في الجنين ( إن كان ذكر أو أنثى) و في بعض الرجال غير المخصبين ( غير المنجبين) سواء نتيجة قلة الحيوانات المنوية أو غيابها في السائل المنوي قد يوجد لدى نسبة منهم خلل في جزء من هذا الكروموسوم قبل غياب أو نقص جزء صغير منه Y chromosome microdeletion و هذه توجد منه أنواع مختلفة و أهمية هذا الأمر أنه من الممكن لهؤلاء الرجال الإنجاب بوسائل مساعدة مثل الحقن المجهري (أطفال الأنابيب) و لكن يمكن توريث هذه الصفة أو هذا السبب إلى الأبناء الذكور فقط فيعاني هذا الطفل مستقبلا من قلة الحيوانات المنوية أو غيابها و لذلك يجب إحاطة الزوج و الزوجة علما بهذا الأمر قبل إجراء هذه العملية.

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي آي برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

JOMANA

19:28 - 10 أبريل 2013

جزاك الله خيرا على هذه المعلومة المفيدة

تعليقك على الموضوع

لا تتوفر نتائج هذه اللحظة.

إستطلاعات سابقة

مع أم ضد هجوم مشايخ الفضائيات على الفنانات ؟

لا تتوفر نتائج هذه اللحظة.

إشترك معنا

اشترك معنا في نشرة الموقع الأسبوعية لتصلك بالبريد

[ إغلاق ]
عزيزي الزائر,
الرجاء ترقية المتصفح الذي لديك لكي تستطيع تصفح موقعنا بشكل أفضل, لأنه تم التحقق من إستخدامك لمتصفح قديم جداً. منذ أكثر من عشر سنوات.
نحن ننصحك بالترقية إلى أحد المتصفحات التالية:
Internet Explorer آخر إصدار Google Chrome Mozilla Firefox Apple Safari Opera